الوادي

الحياة خبر كويس وآخر سيء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
يوليو 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 القدود الحلبية تصدح في سماء الناصرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خطاب
Admin


عدد المساهمات : 148
نقاط : 441
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: القدود الحلبية تصدح في سماء الناصرة   الثلاثاء فبراير 09, 2010 6:05 pm

لكاتب نبيل عودة


فرقة الموسيقى العربية والفنان مصطفى دحلة في امسية تراثية طربية
مرة اخرى يثبت الفنان القدير مصطفى دحلة ان الغناء ليس مجرد حفلة طرب، انما حالة روحانية ترقى بالانسان الى اعلى درجات السمو الجمالي والاخلاقي.
مصطفى ليس مجرد صوت اخر، ضمن مئات الاصوات الغنائية، انما هو صوت مميز، قدير، مثقف موسيقيا، متمكن من صوته ومسيطر على مخارج الكلمات... وهو الى جانب ذلك، لم يذهب نحو السهل والخفيف في الغناء، بل اختار زبدة الغناء العربي، الفن الذي انبثق منه سيد درويش وسائر عمالقة الطرب في المشرق العربي ومغربه.
هذا هو الانطباع الذي خرجت منه، من الامسية الطربية المميزة التي قدمتها فرقة الموسيقى العربية في الناصرة، مع الفنان المتألق دائما مصطفى دحلة في قاعة محمود درويش الثقافية في الناصرة.
ويبدو واضحا ان الدمج بين فرقة موسيقية، اضحت منارة فنية موسيقية، تضم عازفين مهنيين، وبعضهم من ابرز الملحنين ومعلمي الموسيقى، وصوت طربي أصيل بمستوى مصطفى دحلة ، اعطى للامسية ، وللعزف والاداء المتألق ، رونقا فنيا متكاملا، قل ان استمعنا لمثله، الا في بعض التسجيلات التي اصبحت عملة نادرة ، حتى في قنوات التلفزيون المختلفة .
فرقة الموسيقى العربية، ولا بد من قول ذلك بوضوح، تحتفل قريبا بعيدها العشرين، وقد قطعت شوطا كبيرا لتحتل الصدارة الفنية بجدارة، ولتساهم بدورها الكبير في نشر الثقافة الموسيقية الاصيلة. وربما ليس بالصدفة، انها اخذت على عاتقها المحافظة اولا على التخت الشرقي، وابتعادها عن ادخال الالات الغربية مما يضفي على عزفها اجواء كلاسيكية نوسطالجية رائعة، تعطي لمتذوقي الموسيقى الشرقية والغناء الشرقي، مساحة من الحنين للماضي الفني المشرق ، اضحت في زمننا الحالي عملة نادرة.
الاصوات التي قدمتها الفرقة، باتت تشكل اليوم قوس قزح دائم الاشعاع في افق الغناء العربي، وتواصل الفرقة، التي يقودها الموسيقي واستاذ الرياضيات، الدكتور نزار رضوان، الكشف عن اصوات تبشر بمستقبل غنائي كبير.
في امسية مصطفى دحلة، اعادنا هذا الفنان الكبير الى مرحلة من اروع مراحل الغناء العربي بتقديمه باقة من الموشحات والادوار القديمة، التي تحمل نكهة فنية دائمة لا يزيدها الزمن الا جمالا وتوهجا، وربما لاول مرة، انا على الاقل استمع للقدود الحلبية بهذا الاسلوب الفني الراقي والمتميز، اداء وعزفا. وليس كغناء بمناسبات أفراح ، حيث الضجيج واحيانا العزف غير المهني وبدون انضباط ...
القدود الحلبية هي من الفنون الموسيقية السورية المنشأ، والتي ظهرت وتطورت بمدينة حلب السورية وبالتالي حملت اسمها.
تطور هذا الفن، في زمن القس السرياني مار افرام عام 306 ميلادية، عبر دعوة الناس للصلاة في الكنيسة ، وكان افرام السرياني يلجأ من اجل ترغيب الناس بالحضور للصلاة، الى ادراج الالحان الدينية التي يألفوها في حياتهم وأفراحهم ، ضمن طقوس يوم الاحد ، ومن ضمنها كانت انطلاقة القدود الحلبية التي تعرف باسم قدود مار افرام السرياني ، وهي من اقدم قدود فنية موسيقية ظهرت في سوريا ومدينة حلب بالتحديد، ثم انتشرت وتوسعت على يد العديد من الفنانين والمغنيين من بلاد الشام.
وقد تأثر سيد درويش بهذا الفن الذي اندمج ايضا مع الموشحات والموال والطقطوقة. وربما يعرف القراء بعض هذه القدود ولا يتخيلون فرحا يخلو من الصدح فيها ، ولا يعرفون انها قدود حلبية ، ومنها: يا مال الشام \ قدك المياس \ تحت هودجها.
ونحن ، اهل فلسطين، والتي هي تاريخيا وجغرافيا وثقافيا جزء من بر الشام، نعتبر هذه القدود جزءا من تراثنا الفني الغنائي، بحيث لا يمكن ان يخلو فرح من ادائها والطرب لكلماتها والرقص على الحانها.
مصطفى دحلة وفرقة الموسيقى العربية، يؤكدون بتلك الامسية، ان قديمنا الموسيقي لا يموت، بل يزداد توهجا مع الزمن... يزداد شوق الانسان اليه ، لأنه ببساطة فن أصيل ينبع من صميم الحس الانساني ، معبرا عن أجمل مشاعر الانسان .
ان الحفاظ على هذا التراث الموسيقي، ونشره وتثقيفف الاجيال الجديدة عليه، هو ليس مجرد امسية طربية، انما مدرسة للسمو بالانسان، واغنائه جماليا وثقافيا، باروع ما في الفن العربي والموسيقى العربية، وحفاظا على التراث ،حفاظا على الهوية الثقافية ، حفاظا على الانتماء الذي لا قيمة للأنسان اذا فقد صلته به .
نبيل عودة – كاتب ناقد واعلامي فلسطيني – الناصرة
nabiloudeh@gmail.com هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatab38.yoo7.com
 
القدود الحلبية تصدح في سماء الناصرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوادي  :: عالمي :: أحلام-
انتقل الى: